الشيخ محمدي البامياني

38

دروس في الرسائل

وإن أريد نسخ البعض فالمتيقّن من المنسوخ ما علم بالدليل ، فيبقى غيره على ما كان عليه ولو بحكم الاستصحاب . فإن قلت : إنّا نعلم قطعا بنسخ كثير من الأحكام السابقة ، والمعلوم تفصيلا منها قليل في الغاية ، فيعلم بوجود المنسوخ في غيره . قلت : لو سلّم ذلك لم يقدح في إجراء أصالة عدم النسخ في المشكوكات ، لأنّ الأحكام المعلومة في شرعنا بالأدلّة واجبة العمل ، سواء كانت من موارد النسخ أم لا ، فأصالة عدم النسخ فيها غير محتاج إليها . فتبقى أصالة عدم النسخ في محلّ الحاجة سليمة عن المعارض ، لما